عباس العزاوي المحامي
86
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ثم إنه صدرت الطوابع ، فصارت تتداول « 1 » . الباب والبهائية من مدة طويلة فقد العلماء الدعوة إلى العقيدة وتباعدوا عن الاتصال بالأهلين . وبذلك أهملت عقائد الشعب أو قل الاتصال بها . الأمر الذي دعا أن يتصل دعاة آخرون من المبتدعة . وبذلك كانت لهم العلاقة مكينة بالأهلين . وكان نادر شاه ضيق على العلماء وأحرجهم كثيرا لما رأى من مخالفتهم سياسته ، ولم يتعاونوا معه . وبعد نادر شاه تنفسوا الصعداء ، ورأوا احتراما من الملوك والأمراء إلا أنهم فاجأتهم عقائد كان سببها إهمالهم العلاقة بالشعب وإرشاده . فظهر الشيخية أتباع الشيخ أحمد الأحسائي ، ثم الكشفية . ثم ظهر في هذه الأيام ( الباب ) وهو رئيس نحلة ( البابية ) ومبتدعون آخرون منهم ( البهاء ) . . . كان ظهور الباب ( علي محمد الشيرازي ) في إيران بتاريخ 5 جمادى الأولى سنة 1260 ه - 1844 م ، فمال إليه كثيرون . ولما أعلن دعوته قامت الدولة الإيرانية في وجهه ، وكذا العلماء وأعلنوا تكفيره وعارضوه بشدة إلا أن الكثير من الإيرانيين تابعوه لأسباب سياسية عدا الدعوة ، وأسباب أخرى وآخرون تابعوا العلماء فكانوا شطرين . وانتشرت الدعوة في إيران . وغالب المتصوفة منهم . وفي هذه السنة كان مقدّمهم في بغداد محمد بن شبل العجمي ويبلغ من معه نحو خمسين أو ستين رجلا وهذا الداعية كان من أتباع السيد كاظم الرشتي . حبسه الوزير نجيب باشا كما حبس المرأة ( قرة
--> ( 1 ) تاريخ لطفي ج 8 ص 12 .